الشيخ حسين آل عصفور
4
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
لا شركة إلَّا مع التعدد وسيجئ بيانها في الميراث على أكمل وجه وبيان . مفتاح [ 934 ] [ في ذكر موارد الشركة وما تحصل بها ] وحيث أنّ هذا القول قد اشتمل على مفاتيح متعددة كما هي قاعدته المقررة في جميع أبوابه والمطردة ، فبدأ ب * ( مفتاح ) * منها بيّن فيه أن * ( الشركة ثابتة ) * شرعا * ( بالنصّ والإجماع ) * من جميع فرق المسلمين ولها معنيان : « أحدهما » اجتماع حقوق الملَّاك في الشيء الواحد على سبيل الشياع ، وهذا هو المعنى المتبادر من معناها لغة وعرفا إلَّا أنّه لا مدخل له في الحكم الشرعي المترتب على الشركة من كونها من جملة العقود المفتقرة إلى الإيجاب والقبول والحكم عليها بالصحة والبطلان ، لأنّ هذا الاجتماع يحصل بعقد وغيره بل بغيره أكثر حتى لو تعدّى أحدهما وخلط ما له بمال الآخر قهرا بحيث لا يتميّزان . وقد تحققت الشركة بهذا المعنى ومع ذلك لا ترتبط الشركة بما قبلها ولا بما بعدها لأنّ هذا معنى من المعاني دخوله في باب الأحكام أولى . و « ثانيهما » : عقد ثمرته جواز تصرف الملاك للشيء الواحد على سبيل الشياع فيه ، وبهذا المعنى تندرج الشركة في العقود ويلحقها الحكم بالصحة والبطلان ، وهذا المعنى هو المقصود بالذات من عنوان الشركة ولهم في هذين التعريفين مناقشات لا فائدة في إيرادها ، لأنّ المقصود ثبوت المعنيين وما يترتب عليهما من الأحكام .